الشهيد الأول
191
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
كتاب البيع قال الله جلّ جلاله ( 1 ) * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * . وهو الإيجاب والقبول من الكاملين ، الدالَّان على نقل العين بعوض مقدّر مع التراضي ، فالإيجاب بعت ( 2 ) وشريت وملَّكت ، والقبول ابتعت واشتريت وتملَّكت وقبلت بصيغة الماضي ، فلا يقع بالأمر والمستقبل . ولا ترتيب بين الإيجاب والقبول على الأقرب وفاقا للقاضي ( 3 ) . ويشترط فيهما التطابق ، فلو قال بعتك العبدين بألف فقال قبلت أحدهما بنصفه لم يصحّ ، وإن تساويا قيمة . وأولى بالبطلان ما لو قال بعتكما العبدين بألف فقبل أحدهما بخمسمائة ، لأنّ الإيجاب لم يقع للقابل ، إلَّا على نصف العبد قضيّة للإشاعة . ولا يقدح تخلَّل آنّ أو تنفّس أو سعال . ولا يكفي الكتابة بإجارة أو خلع أو كتابة ، ولا الاستيجاب المتبوع بالإيجاب ، مثل بعني أو تبيعني فيقول بعتك ، خلافا للقاضي ( 4 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) في « ق » : بعتك . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 350 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 350 .